جلال الدين الرومي

224

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

ولتهتف بقيماز « 1 » من باب الدار أن يحضر ذاك الرقاق ، والأوزة » . فلما أخرجه إلى الطريق قال ( للآخر ) : « أيها البعيد النظر . انك فقيه . وهذا الأمر ظاهر ويقين . وان هذا يدعى الشرف ، وهي دعوى بارة . فمن ذا الذي يدرى من قد زنى بأمه ؟ فهل تركنون إلى المرأة وإلى فعلها ؟ وهل يُعتمد عليها وهي ناقصة العقل ؟ 2195 لقد ربط نفسه بعلى وبالنبي وكم بهذا الزمان من غبي ( يصدق قوله ) ! » ان كل من جاء من الزنى ، وكان من الزناة ، فهو يحمل مثل هذا الظن في حق الربانيين ! وكل من غدا رأسه دائرا من دورانه حول نفسه ، يظن أن الدار دائرة مثله ! فهذا الذي قاله ذلك البستانىّ الفضولىّ كان وصف حاله . فما أبعد هذا عن أولاد الرسول ! فإن لم يكن من سلالة المرتدين ، فكيف كان يقول هذا عن أسرة الرسول ؟ 2200 وتفوّه وبخداع أصغى اليه ذلك الفقيه . فمضى الشريف وتبعه ذلك الظالم السفيه . فقال ( للشريف ) : أيها الحمار . من إذ الذي دعاك إلى هذا البستان ؟ وهل بقيت لك السرقة ميراثا عن الرسول ؟

--> ( 1 ) اسم علم .